منتدى الكاتب هاشم برجاق

لا اله الا الله محمد رسول الله


    حورية البحر

    شاطر
    avatar
    Admin

    المساهمات : 427
    تاريخ التسجيل : 09/11/2010
    العمر : 52
    الموقع : hashem.jordanforum.net

    حورية البحر

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين أكتوبر 24, 2011 9:05 am

    حورية البحر


    أسافر اليوم معها عبر أشرعتي مع الشطآن والسفن
    يا حلوة الخدين ومغرورة النهدين
    يا لهذا الوجه الذي حجّت خلجانه الحور
    يا ممشوقة الخصر ،،، يا معشوقة تذكي لهيب الشوق بشعري
    يا قافيتي يا أنفاسي العطرة
    آه يا حوريتي لو كنت تدرين بحالي ،،، ما كنت فكرت يوماً بالترحال
    ها أنا اليوم في مركبي الممزق محترقٌ ،،، نيراني تأكل أجفاني
    عيونها ساحلية شرق أوسطية صافية كماء الخلجان
    صباحها للمبكر فأل خير
    كحسام سيف فارس مغوار
    رموشها علمتني الركوع لقبلة الترس والسهام
    وكأني أعانق طفلة ،،، في فردوسها المسحور
    سرقت من ضفيرتها الحمراء ،،، قوافي الشعر وألحان الغناء
    تمهلي حوريتي فلا تستعجلي الرحيل ،،، ما عادت أشعاري تعنيني
    ولا شطآن ترويني
    ولا أشواق تغريني
    ولا سمراء ولا بيضاء
    ولكني بها أرنو إلى الحب ،،، أنثر كلمات العشق
    على مياهها الزرقاء أشرعةً
    أأقول بأني أحلم ،،، وهل أنا فعلاً سمعت خطاها
    أم أني متيقظٌ ومتوهجٌ ،،، يا لقلبي العابق بشذاها
    بثت بشوقها عبر الريح ،،، وأرسلت عبر نسائمها
    برقيات حب عبر أجنحة طيور البحر
    حوريتي ،،، أسمع ألحان الحب تعزف
    كموجٍ يشدو صادحاً بغناك
    حوريتي في سواحلها هائمةً ،،، حسناء مستلقية على صخرة قلبي
    عيونها فيروزةٌ ومن حولها رمال بيضاء
    تنثر الضوء على الملأ ،،، ونهر عاصٍ منحنى خصرها
    ووجهها كالشمس بزهوتها ،،، وشعرها معوجٌ كألسنة اللهب
    ذرات ماء على نصفها السفلي وكأنه نرجساً
    ونفحات عطرها على نصفها العلوي
    وكأنها حدائق فلٍ وياسمين
    حوريتي مغمورة بالرغبة العارمة
    يا لرعشة عواطفي الجاثمة
    نطقت أخيراً بأني مدعاة أحلامها
    وأني أروق لها بالوجد ،،، وعن حبي راضية
    دنوت منها لأنتشي الهيام من مسام جسدها
    والشوق أمسى في قلبي ربيعٌ ،،، أطل عليها كلؤلؤة عائمة
    إني إليك قد عشقت الهوى ،،، وروحي الظمآنة بك هائمة
    نظرت إلي كالسهام العابرة ،،، وجهها وكأنه شقة البدر
    فطارحتها الغرام في صميم المنى ،،، وبادلتها النظرة الساهمة
    فبرغم الفقر والقهر ،،، اجتثت من جوفي بقايا من ماء الدهر
    فدعتني لتحسس جسدها المائل ،،، على أعلى صخرة
    فكانت كالمصباح الوضّاء بالسماء
    صمتت روحي وانصهرت ،،، وكأني أسير النوح
    على شواطئ آلامها،،، فهوت من عذب فاها أولى حروف الحب
    فشهقت عيون الخلق من انس وجان
    والماس وياقوت وحلي ومرجان
    فهل عيناي تكذبان ،،، أم بعدها ما عادت تنظران
    وكأنها الحور ،،، هبطت من أعالي الجنان
    حينها تيقنت بأني لست حالماً ولا واهماً
    إنها حقاً كانت،،، عروس البحر

    هاشم برجاق
    23/10/11
    الموقع الرسمي للكاتب
    www.hashem.jordanforum.net

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 13, 2018 10:20 pm