منتدى الكاتب هاشم برجاق

لا اله الا الله محمد رسول الله


    صهيل مشاعري

    شاطر
    avatar
    Admin

    المساهمات : 427
    تاريخ التسجيل : 09/11/2010
    العمر : 52
    الموقع : hashem.jordanforum.net

    صهيل مشاعري

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد أكتوبر 16, 2011 6:57 am

    صهيل مشاعري



    كيف أفسر شعوري هذا ،،، وأنا بحضرة أجمل نساء الأرض
    كيف ، وكيف ، وكيف

    كانت ألوانها حزينة ،،، تبكي عليها المواقد الحجرية
    فكل ثيابها وفنجان قهوتها كان ،،، معطٌرٌ ممهدٌ
    مدت ذراعها لي ،،، وقالت عجّل حبيبي الموعد

    واللوحات والألوان تشتهيها،،، حتى المقعد المحترق
    نيرانه تأكل ريشتي وأقلامي وأوراقي
    فكيف أفسر هذا الشعور
    فمن خلف أسوارها ،كفرٌ ، ورعدٌ ، ملحدٌ
    ففي أعماق روحي ترعدُ وتبرقُ وتلهبُ

    فكانت عندما تغفو أحضاني بالشتاء تقول وتهمس
    أنت شعري ونثري ونبيذي وموقدي
    وبعدها قالــــــت
    ما زلت أشعر بالبرد أكثر
    اسقني من كأس نبيذك المتعب
    قال لها
    فأنا يا حبيبتي أطمع بالعرش ،،، وأصبح القيصر
    فالشعر عندما يكتب لأميرة مثلك ،،، يكون عرشه أكبر
    فأنا من كتب لآلآف النساء ،،، وتفوه بالأكاذيب
    ولكني حبيبتي عندما رأيتك ،،، قررت أن أتطّهر
    فأنا قلت لن أموت من الاشتياق لك ،،، ومـــــت
    ووعدتك بأني لن أستسلم وأترجل عن صهوة جوادي ،،، فأنا الآن أترجل وأتقهقر

    ووعدتك أن أستقيل من مهنة العشق ،،، ولا أذكر أني استقلت
    ماذا أعطيك اليوم حتى تصدقيني
    بأن مهنة الشعر ،،، والحب
    غريزة ، فطرية ، ولادية
    علني اليوم أن أفسر معنى الجنون الذي ينتابني
    فأنت حبيبتي أجمل المجانين ،،، ومن قيودك لن أتحرر
    ولسوف أنتصر وأظفر
    كم وكم وعدتك بأن لا أكتب الغزل بعيونك الجميلة
    وأكتب الشعر ،،، وكتبــــــت

    فنجان قهوتي الآن تملؤه السجائر المحترقة
    نيرانها تأكل أجفاني
    وصبري أوشك أن ينفذ
    وأوراقي مزقها الشـــــــــــتاء
    وخريف عمري أوشك على الانتهاء
    ارمي شعرك المبلل على جسدي المحنّط
    كالليل ، كالسهام ، كالخنجر
    ليتحلل جسدي على رماد شفاهك المغتصبة
    وأحيى من جديد وأتصّور
    كم وكم قلت بأني لن أبالي بلون عيونك
    ولكني عندما رأيتهما ،،، تتساقط منهم النجوم واللالئ
    شهقت ،،، وتمزقت ،،،واسمي لا أظن أني أتذكر
    أي امرأة أنت ،،، أي مجنونة أنت
    أي عذاب أنت ،،، أي غيمة أنت
    غيومك الملبدّة تنذرني ،،، بالمطر الشديد
    وثلجك الأسود يلفحني ،،، ورياحك تعوي من خلف نافذتي
    وأنا ما زلت على مقعدي ههنا
    علّني أفسر هذا الشعور
    أحبيني اليوم أكثر ،،، قبل أن يأتي تشرين

    فعندما يأتي تشرين ،،، يصبحوا المجانين أكثر ،،، وأكثر

    فأنا أحبك وأحبك وأحبك
    بعدد الرمال بعدد حبات المطر التي انهمرت على الأرض
    بعدد أوراق الخريف المتساقطة
    ولسوف تلتقين برجال مجانين مثلي ،،، ولكن
    لن تجدي أحداً مجنون بك مثلي
    فأنا مجنون أكثر وأكثر
    هاشم برجاق
    الموقع الرسمي للكاتب
    www.hashem.jordanforum.net

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 13, 2018 10:22 pm